السيد محسن الخرازي

349

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

ظاهر للإهانة والاستخفاف انطبق عليه عنوان العتيير لاعنوان الغيبة وهكذا . « 1 » فلايطلق عنوان الغيبة على مورد البهتان ولاالعكس لتباينهما كما لا يطلق الغيبة على عيب ظاهر ويطلق عليه عنوان التعيير . ثانيها كما في مصباح الفقاهة : أنّ الهجو قد يكون بالجملة الإنشائية ، وقد يكون بالجملة الخبرية . أمّا الأول : فلاشبهة في حرمته لكونه من اللمز والهمز والإهانة والهتك . وقد دلّت الروايات المتواترة على حرمة هتك المؤمن وإهانته ونطق القرآن الكريم بحرمة الهمز واللمز . وأمّا الثاني : فإن كان الخبر مطابقا للواقع كهجو المؤمن بما فيه من المعايب كان حراما من جهة الغيبة والهتك والإهانة والتعيير والهمز . وإن كان الخبر مخالفا للواقع كان حراما أيضا من نواحي شتّى ، لكونه كذبا وبهتا وإهانة وظلما وهمزا ولمزا . « 2 » ثالثها : أنّ أكثر اللغويين قيّدوا الهجاء بالهجو في الأشعار ، ومقتضاه هو عدم حرة الهجاء في غيرها ، وهو كما ترى ، لأن على تقدير تسليم تقييده بالأشعار أمكن أن يقال : إنّ الهجاء في غير الأشعار محكوم بحكم الهجاء في الأشعار ، لما عرفت من أنّ حرمة الهجاء من ناحية انطباق ساير العناوين المحرّمة عليه ، ولافرق فيه بين كون الهجاء في الأشعار أو غيرها لانطباق العناوين المحرّمة على الهجاء في غير الأشعار أيضا ، فلا مجال لإنكار حرمته كما لا يخفى . ولعلّ مراد الشيخ من التأمّل في كلام جامع المقاصد الذي ذهب إلى تخصيصه بالأشعار هو ذلك ، فتدبّر جيّدا .

--> ( 1 ) إرشاد الطالب ، ص 280 . ( 2 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 457 .